عفة الزنابق
ينسل الخيط الأبيض
من مراقد الليل مودعاً
فيلقي على أريكة الصباح
الديباج والحرير توسداً
ويغترف من صدح البلابل
للدنيا بهاءها
ويُسْمِعُ الورد حلو نشيده
والزنابق ( تخضع بالقول )
أنْ حُيَّيتَ يا ذاك المناجي
فنحن ثمة وريقات
لولاك
ثمَّ
لولاك
ما ارتشف الجمع شذاها
طاب له التوسد غافياً
على ( لحن البراءة )
يغمض عيناً
ويشتهي بالمقلة الأخرى
من ( المحصنات )
دلالها
خال الزهور ( بضاعةً مزجاةً )
متى ما طاب له التصابي
غزل الخناجر
والقوافي
كيما يضرِّج أبهاها .
يا لِتَلَمُسِ ( الدرك الأسفل )
من فرط غبائه
خال النجوم دُمَىً
من بين أنامله
يخيط لها
( ماءها ومرعاها ) .
فأنشأ يمحق السمع
( مُكاءً وتصديةً )
وهماً أحس النجوم
تنتشي بنعيقه
فترقص طرباً
في علاها .
فأوغل من فرط سُكْرِهِ
يسدل الفخ تبسماً
تارةً
وتارة أخرى
من فيض نحت القوافي
الصُمِ
يلامس ( خدورها )
وعين البراءة ترصد مكره
كيما تنشب
في حلق الغبي
إذا ما ( اقتربت الساعة )
لــ ( يوم الوعيد )
سهامها .
أيقظت العفة تاج الزنابق
من غفلةٍ
أنْ حذارِ !!
تيقظي وتنبهي
فما نفعَ الفريسةَ
يوم الوقيعة
لاءاتُها
فتنادت والباقيات أنْ
هلموا لعفةٍ
لئن فضت اليوم
_ لا أبَ لكُنَّ _
فما عسى العطار أن يصلح
للذبيحة بعد إذ سُلختْ جُلودها ؟
فــ ( فروا إلى الله )
ودعوا دَعيَّ القوافي
سادراً في غيه
فنحن الحرائر
وما الحرة تشتهي
ابتياع القوافي
فتقايض بها
أثداءها .
أختاه ما كل الخيوط
( بيضٌ صحائفها )
كم من الخيوط السود
تسلب البيض
على حين غرة
لونها وبهاءها .
[font=Arial][size=6][align=center][B]
[color=#003300]ينسل الخيط الأبيض
من مراقد الليل مودعاً
فيلقي على أريكةِ الصباحِ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |